تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ذلكما مما علمنى ربي﴾ يعني تأويل الرؤيا. ﴿إني تركت ملة قومٍ لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون﴾. وإنما عدل عن تأويل ما سألاه عنه لما كان فيها من الكرامة، وأخبر بترك ملة قوم لا يؤمنون تنبيهًا لهم على ثبوته وحثًا لهم على طاعة الله. قوله عز وجل: ﴿ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس﴾ قال ابن عباس: من فضل الله علينا أن جعلنا أنبياء، وعلى الناس أن بعثنا إليهم رسلًا. ويحتمل وجهًا آخر ذلك من فضل الله علينا في أن برأنا من الزنى، وعلى الناس من أن خلصهم من مأثم القذف.

﴿يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ قوله عز وجل: ﴿ذلك الدين القيم﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: ذلك الدين المستقيم، قاله السدي. الثاني: الحساب البيّن، قاله مقاتل بن حيان. الثالث: يعني القضاء الحق، قاله ابن عباس.

﴿يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٣٨