تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: هذه دعوتي، قاله ابن عباس. الثاني: هذه سنتي، قاله عبد الرحمن بن زيد. والمراد بها تأويلان: أحدهما: الإخلاص لله تعالى بالتوحيد. الثاني: التسليم لأمره فيما قضاه. ﴿أدْعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتّبَعَني﴾ فيه تأويلان: أحدهما: على هدى، قاله قتادة. الثاني: على حق، وهو قول عبد الرحمن بن زيد. وذكر بعض أصحاب الخواطر تأويلًا (ثالثًا) أي أبلغ الرسالة ولا أملك الهداية.

﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ولدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا تعقلون﴾ قوله عز وجل: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا نوحي إليهم من أهل القرى﴾ قال قتادة: من أهل الأمصار دون البوادي لأنهم أعلم وأحلم. وقال الحسن: لم يبعث الله تعالى نبيًا من أهل البادية قط، ولا من النساء، ولا من الجن. ﴿ولدار الآخرة خير﴾ يعني بالدار الجنة، وبالآخرة القيامة، فسمى الجنة دارًا وإن كانت النار دارًا لأن الجنة وطن اختيار، والنار مسكن اضطرار.

﴿حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون﴾

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٨٨