تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحبس في السجن أحب إليَّ مما يدعونني إليه. ويحتمل وجهين: أحدهما: أنه أراد امرأة العزيز فيما دعته إليه من الفاحشة وكنى عنها بخطاب الجمع إما تعظيمًا لشأنها في الخطاب وإما ليعدل عن التصريح إلى التعريض. الثاني: أنه أراد بذلك جماعة النسوة اللاتي قطعن أيديهن حين شاهدنه لاستحسانهن له واستمالتهن لقلبه. ﴿وإِلاَّ تصرف عني كيدهن﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: ما دعي إليه من الفاحشة إذا أضيف ذلك إلى امرأة العزيز. الثاني: استمالة قلبه إذا أضيف ذلك إلى النسوة. ﴿أصْبُ إِليهن﴾ فيه وجهان: أحدهما: أتابعهن، قاله قتادة. الثاني: أمل إليهن، ومنه قول الشاعر:

(إلى هند صبا قلبي ... وهند مثلها يصبي)

﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين﴾ قوله تعالى: ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات﴾ في الآيات التي رأوها وجهان: أحدهما: قدُّ القميص وحز الأيدي. الثاني: ما ظهر لهم من عفته وجماله حتى قلن ﴿ما هذا بشرًا إن هذا إلا ملك كريم﴾. ﴿ليسجننه حتى حين﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن الحين ها هنا ستة أشهر، قاله سعيد بن جبير. الثاني: أنه سبع سنين، قاله عكرمة.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٣٤