تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال مجاهد: فولد لكل واحد من أولاد يعقوب اثنا عشر ذكرًا إلا يوسف فلم يولد له إلا غلامان ونقص بتلك الشهوة ولده. الثالث: أن البرهان الذي رآه ما أوعد الله تعالى على الزنى، قال محمد بن كعب القرظي: رأى كتابًا على الحائط: ﴿ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلًا﴾ [الإسراء: ٣٢]. الرابع: أن البرهان الذي رآه. الملك إظفير سيده، قاله ابن إسحاق. الخامس: أن البرهان الذي رآه هو ما آتاه الله تعالى من آداب آبائه في العفاف والصيانة وتجنب الفساد والخيانة، قاله ابن بحر. السادس: أن البرهان الذي رآه أنه لما همت به وهم بها رأى سترًا فقال لها: ما وراء هذه الستر؟ فقالت: صنمي الذي أعبده أستره استحياء منه. فقال: إذا استحيت مما لا يسمع ولا يبصر فأنا أحق أن أستحي من إلهي وأتوقاه، قاله الضحاك. ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء﴾ فيها وجهان: أحدهما: أن السوء الشهوة، والفحشاء المباشرة. الثاني: أن السوء عقوبة الملك العزيز. والفحشاء مواقعة الزنى. ﴿إنه من عبادنا المخلصين﴾ قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر المخلصين بكسر اللام، وتأويلها الذين أخلصوا طاعة الله تعالى. وقرأ الباقون بفتح اللام، وتأويلها الذين أخلصهم الله برسالته، وقد كان يوسف عليه السلام بهاتين الصفتين لأنه كان مخلصًا في طاعة الله تعالى، مستخلصًا لرسالة الله.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٢٦