تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: ليهتدوا إلى الحق. ﴿وما يزيدهم الا نفورًا﴾ فيه وجهان: أحدهما: نفورًا عن الحق والاتباع له. الثاني: عن النظر والاعتبار. وفي الكلام مضمر محذوف، وتقديره ولقد صرفنا الأمثال في هذا القرآن.

﴿قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا﴾ قوله عز وجل: ﴿قل لو كان مَعَهُ آلهةٌ كما يقولون إذًا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلًا﴾ فيه وجهان: أحدهما: لطلبوا إليه طريقًا يتصلون به لأنهم شركاء؛ قاله سعيد بن جبير. الثاني: ليتقربوا إليه لأنهم دونه، قاله قتادة.

﴿تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا﴾ قوله عز وجل: ﴿وإن من شيءٍ إلاّ يُسَبِّحُ بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: وإن من شيء من الأحياء الا يسبح بحمده، فأما ما ليس بحي فلا، قاله الحسن. الثاني: إن جميع المخلوقات تسبح له من حي وغير حي حتى صرير الباب، قاله إبراهيم. الثالث: أن تسبيح ذلك ما يظهر فيه من لطيف صنعته وبديع قدرته الذي يعجز الخلق عن مثله فيوجب ذلك على من رآه تسبيح الله وتقديسه، كما قال الشاعر:

(تُلْقِي بِتَسْبِيحَةٍ مِنْ حَيْثُما انْصَرَفَتْ ... وتَسْتَقِرُّ حَشَا الرَّائِي بإِرْعَادِ)

(كَأَنَّمَا خُلِقتْ مِن قِشْرِ لُؤْلُؤةٍ ... فَكُلُّ أَكْنَافِها وَجْهٌ لِمِرْصَادِ)

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٢٤٥