﴿من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾ قوله عز وجل: ﴿مَن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه﴾ يعني لما يحصل له من ثواب طاعته. ﴿ومَن ضلّ فإنما يضل عليها﴾ يعني لما يحصل عليه من عقاب معصيته. ﴿ولا تزر وازِرةٌ وزر أخرى﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: لا يؤاخذ أحد بذنب غيره. الثاني: لا يجوز لأحد أن يعصى لمعصية غيره. الثالث: لا يأثم أحد بإثم غيره. ويحتمل رابعًا: أن لا يتحمل أحد ذنب غيره ويسقط مأثمه عن فاعله. ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا﴾ فيه وجهان: أحدهما: وما كنا معذبين على الشرائع الدينية حتى نبعث رسولًا مبينًا، وهذا قول من زعم أن العقل تقدم الشرع. الثاني: وما كنا معذبين على شيء من المعاصي حتى نبعث رسولًا داعيًا، وهذا قول من زعم أن العقل والشرع جاءا معًا. وفي العذاب وجهان: أحدهما: عذاب الآخرة. وهو ظاهر قول قتادة. الثاني: عذاب بالاستئصال في الدنيا، وهو قول مقاتل.
تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٢٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي