تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني: أنهم الذين يصلّون بين المغرب والعشاء، وهذا قول ابن المنكدر يرفعه. الثالث: هم الذي يصلون الضحى، وهذا قول عون العقيلي. والرابع: أنه الراجع عن ذنبه الذي يتوب، وهذا قول سعيد بن جبير ومجاهد. والخامس: أنه الذي يتوب مرة بعد مرة، وكلما أذنب بادر بالتوبة وهذا قول سعيد بن المسيب.

﴿وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا﴾ قوله عز وجل: ﴿وإما تعرضَنَّ عنهم ابتغاء رحمةٍ من ربّك ترجوها فقل لهم قولًا ميسورًا﴾ فيه تأويلان: أحدهما: معناه إذا أعرضت عمن سألك ممن تقدم ذكره لتعذره عندك ﴿ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾ أي انتظارًا للزرق منه ﴿فقل لهم قولًا ميسورًا﴾ أي عِدْهم خيرًا ورد عليهم ردًا جميلًا، وهذا قول الحسن ومجاهد. الثاني: معناه إذا أعرضت عمن سألك حذرًا أن ينفقه في معصية فمنعته ابتغاء رحمة له فقل لهم قولًا ميسورًا، أي لينًا سهلًا، وهذا قول ابن زيد.

﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرا بصيرا﴾ قوله عز وجل: ﴿إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾ أي ويقتر ويقلل. ﴿إنه كان بعباده خبيرًا بصيرًا﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: خبيرًا بمصالحهم بصيرًا بأمورهم. والثاني: خبيرًا بما أضمروا بصيرًا بما عملوا.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٢٣٩