تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنت صفوتي من بلادي وأنا سائق إليك صفوتي من عبادي). ﴿لنريه من آياتنا﴾ فيه قولان: أحدهما: أن الآيات التي أراه في هذا المسرى أن أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى في ليلة، وهي مسيرة شهر. الثاني: أنه أراه في هذا المسرى آيات. وفيها قولان: أحدهما: ما أراه من العجائب التي فيها اعتبار. الثاني: من أري من الأنبياء حتى وصفهم واحدًا واحدًا. ﴿إنه هو السميع البصير﴾ فيه وجهان: أحدهما: أنه وصف نفسه في هذه الحال بالسميع والبصير، وإن كانتا من صفاته اللازمة لذاته في الأحوال كلها لأنه حفظ رسوله عند إسرائه في ظلمة الليل فلا يضر ألا يبصر فيها، وسمع دعاءه فأجابه إلى ما سأل، فلهذين وصف الله نفسه بالسميع البصير. الثاني: أن قومه كذبوه عن آخرهم بإسرائه، فقال: السميع يعني لما يقولونه من تصديق أو تكذيب، البصير لما يفعله من الإسراء والمعراج.

﴿وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلا ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا﴾ قوله عز وجل: ﴿وآتينا موسى الكتاب﴾ يعني التوراة. ﴿وجعلناه هدًى لبني إسرائيل﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: أن موسى هدى لبني إسرائيل. الثاني: أن الكتاب هدى لبني إسرائيل. ﴿ألاّ تتخذوا من دوني وكيلًا﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: شريكًا، قاله مجاهد. الثاني: يعني ربًّا يتوكلون عليه في أمورهم، قاله الكلبي. الثالث: كفيلًا بأمورهم، حكاه الفراء.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٢٢٧