تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله عزوجل: ﴿وشروه بثمن بخسٍ﴾ معنى شروه أي باعوه، ومنه قول ابن مفرغ الحميري.

(وشريت بردًا ليتني ... من بعدِ بُرْدٍ كنت هامه)

واسم البيع والشراء يطلق على كل واحد من البائع والمشتري لأن كل واحد منهما بائع لما في يده مشتر لما في يد صاحبه. وفي بائعه قولان: أحدهما: أنهم إخوته باعوه على السيارة حين أخرجوه من الجب فادّعوه عبدًا، قاله ابن عباس والضحاك ومجاهد. الثاني: أن السيارة باعوه عن ملك مصر، قاله الحسن وقتادة. ﴿بثمن بخس﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن البخس ها هنا الحرام، قاله الضحاك، قال ابن عطاء: لأنهم أوقعوا البيع على نفس لا يجوز بيعها فكان ثمنه وإن جَلّ بخسًا، وما هو وإن باعه أعداؤه بأعجب منك في بيع نفسك بشهوةٍ ساعةٍ من معاصيك. الثاني: أنه الظلم، قاله قتادة. الثالث: أنه القليل، قاله مجاهد والشعبي. ﴿دراهم معدودة﴾ اختلف في قدرها على ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه بيع بعشرين درهمًا اقتسموها وكانوا عشرة فأخذ كل واحد منهم درهمين، قاله ابن مسعود وابن عباس وقتادة وعطية والسدي. الثاني: باثنين وعشرين درهمًا، كانوا أحد عشر فأخذ كل واحد درهمين، قاله مجاهد. الثالث بأربعين

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ١٨