الأنعام: ١١٢] . .
قال: أو من الإنس شياطين؟ قال: نعم، لقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإنس والجن﴾ [الأنعام: ١١٢] .
وذهب قوم: أنَّ المراد بالناس هنا الجن، سموا بذلك ناسًا كما سموا رجالًا في قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإنس يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الجن﴾ [الجن: ٦]، وكما سموا نفرًا في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الجن﴾ [الأحقاف: ٢٩] .
فعلى هذا يكون «والنَّاس» عطفًا على «الجنَّةِ»، ويكون التكرير لاختلاف اللفظين.
وقيل: معنى: ﴿مِن شَرِّ الوسواس﴾، أي: الوسوسة التي تكون من الجنة والناس، وهو حديث النفس.
قال النبي ﷺ َ: «إنَّ اللهَ - عز وجل - تجَاوَزَ لأمَّتِي مَا حدَّثتْ بِهِ أنفُسهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أو تَتَكلَّمْ بِهِ» والله أعلم.