تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابنُ آدمَ ولمْ يكُنْ لهُ ذلِكَ، وشَتمنِي ولمْ يكُنْ لهُ ذلِكَ، فأما تَكْذيبهُ فقوله: لن يُعِيدنِي كَمَا بَدأنِي، وليْسَ بأوَّل الخَلقِ وليس بأهْونَ عليَّ مِنْ إعَادَتِهِ، وأمَّا شتمهُ إيَّاي، فقوله: اتخذ الله ولدًا، وأنا الأحدُ الصَّمَدُ، لم ألدْ ولم أولَدْ ولم يكن لي كفوًا أحد» .

فصل في فضائل هذه السورة

روى البخاري عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - «أن رجلًا سمع رجلًا يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ يرددها، فلما أصبح جاء النبي ﷺ َ فذكر ذلك له، فقال رسول الله ﷺ َ:» والَّذي نَفْسِي بيدهِ، إنَّها لتعْدِلُ ثُلثَ القُرآنِ «» لأن القرآن أنزل ثلاثًا؛ ثلثًا: أحكام. وثلثًا: وعد ووعيد. وثلثًا: أسماء وصفات، وجمعت هذه السورة أحد الأثلاث، وهو الأسماء والصفات.

وروى مسلم عن عائشة - رضي الله عنها - «أن النبي ﷺ َ بعث رجلًا على سرية فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم، فيختم ب ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾، فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله ﷺ َ، فقال:» سلُوه لأيِّ شيءٍ يصْنَعُ ذلِكَ «؟ فسألوه: فقال: لأنَّها صفةُ الرَّحمنِ، فأنا أحبُّ أن أقرأ بها، فقال رسول الله ﷺ َ» أخبرُوهُ أنَّ الله تعالى يُحِبُّهُ «» .

وروى الترمذي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - «أن رسول الله ﷺ َ سمع رجلًا يقول: ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ فقال رسول الله ﷺ َ:» وَجَبَتْ «، قلتُ: ومَا وَجبَتْ؟ قال:» الجَنَّةُ «» .

وروى أنس عن رسول الله ﷺ َ أنه قال: «مَنْ قَرَأ: ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ خمسِينَ مرَّة غُفِرَتْ ذُنوبهُ» .

وروى سعيد بن المسيب - رضي الله عنه - أن رسول الله ﷺ َ قال: «» مَنْ قَرَأ: ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ أحَدَ عشرة مرَّة بَنَى اللهُ لهُ قصْرًا في الجنَّةِ، ومن قَرَأهَا عِشْرينَ مَرَّةً بَنى اللهُ لهُ قَصرينِ في الجنَّة، ومن قَرأهَا ثلاثين مرَّةً، بَنَى له بِهَا ثلاثة قُصُورٍ في الجنَّة «فقال عمرُ بن الخطاب: والله يا رسول الله إذًا لنُكثِّرنَّ قُصُورنَا، فقال - عليه الصلاة والسلام ُ -:» اللهُ أوسعُ مِنْ ذلِكَ «» .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ٥٦٦