تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ﴾ يجوز أن يكون «في جيدها» خبرًا ل «امرأته»، و«حبل» فاعلًا به وأن يكون حالًا من امرأته على كونها فاعلة، و«حَبْلٌ» مرفوع به أيضًا، وأن يكون خبرًا مقدمًا و«حَبْلٌ» مبتدأ مؤخر، والجملة حالية أو خبر ثان.

والجيدُ: العُنُق.

قال امرؤ القيس: [الطويل]

٥٣٤٨ - وجِيدٍ كَجِيدِ الرِّئْمِ لَيْسَ بفَاحِشٍ ... إذَا هِيَ نَصَّتْهُ ولا بِمُعَطَّلِ

و«مِنْ مسدٍ» صفة ل «حبل»، والمسد: ليف المقل.

وقيل: الليف مطلقًا.

قال النابغة: [البسيط]

٥٣٤٩ - مَقْذُوفةٍ بدَخيسِ النَّحضِ بَازلُهَا ... لَهُ صَريفٌ صَريفَ القَعْوِ بالمسَدِ

وقد يكون من جلود الإبل وأوبارها؛ قال الشاعر: [الرجز]

٥٣٥٠ - ومَسَدٍ أمِرَّ مِنْ أيانِقِ ... ليْسَ بأنْيَابٍ ولا حَقَائِقِ

وجمع المسد: أمساد.

وقال أبو عبيدة: هو حبل يكون من صوف.

وقال الحسن: هي حبال من شجرٍ ينبت ب «اليمن» يسمى المسد وكانت تفتل.

فصل

قال الضحاك وغيره: هذا في الدنيا، وكانت تعيرُ النبي ﷺ َ بالفقر، وهي تحتطب في حبلٍ تجعله في عنقها من ليفٍ، فخنقها الله - عز وجل - به فأهلكها، وهو في الآخرة حبل من نار يلف على عنقها.

وعن ابن عباس: حبل من مسد قال: سلسلة ذرعها سبعون ذراعًا، وهو قول مجاهد وعروة بن الزبير، يدخل في فيها، ويخرج من أسفلها، ويلوى سائرها على عنقها، وقال قتادة: «حبل من مسد» حبل من وَدَعٍ.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ٥٥٦