تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأ الحسن، وابن أبي إسحاق، وأبو رجاء، والأعمش، ورواها محبوب عن إسماعيل عن ابن كثير عن أبيّ - رضي الله عنه -، وحسين عن أبي بكر عن عاصمٍ: بضم الياء.

ومعنى ذات لهب أي ذات اشتعال وتلهب، وقد تقدم القول فيه في سورة المرسلات.

قوله: ﴿وامرأته حَمَّالَةَ الحطب﴾ .

قرأ العامة: بالرفع، على أنها جملة من مبتدأ وخبر، سيقت للإخبار بذلك.

قيل: وامرأته، عطف على الضمير في «سيصلى» سوغه الفصل بالمفعول، و«حمَّالة الحَطبِ» على هذا فيها أوجه: كونها نعتًا ل «امرأته»، وجاز ذلك لأن إضافته حقيقية، إذ المراد المعنى، وكونها: بيانًا أو بدلًا، لأنها أقرب من الجوامد لتمحض إضافتها، أو كونها خبرًا لمبتدأ مضمر أي: هي حمالةُ.

وقرأ ابن عباس - رضي الله عنهما -: ومريئته حمالة الحطب.

وعنه أيضًا: «ومريته» على التصغير، إلا أنه أقر الهمزة تارة، وأبدلها ياء، وأدغم فيها أخرى.

وقرأ العامة: «حَمَّالةُ» بالرفع، وعاصم: بالنصب على الشَّتم. وقد أتى بجميل من سبّ أم جميل.

قال الزمخشري: وكانت تكنى أم جميل، لعنها الله.

وقيل: نصب على الحال من «امرأته» إذا جعلناها مرفوعة بالعطف على الضمير.

ويضعف جعلها حالًا عند الجمهور من الضمير في الجار بعدها إذا جعلناها ل «امْرَأتهُ» لتقدمها على العامل المعنوي، واستشكل بعضهم الحالية - لما تقدم - من أن المراد به المعنى، فتتعرف بالإضافة، فكيف يكون حالًا عند الجمهور؟ .

ثم أجاب بأن المراد الاستقبال؛ لأنه ورد أنها تحمل يوم القيامة حزمة من حطب النار، كما كانت تحمل الحطب في الدنيا.

وفي قوله تعالى: ﴿حَمَّالَةَ الحطب﴾ قولان:

أحدهما: هو حقيقة.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ٥٥٤