تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكوثر: «فَوْعَل»، من الكثرةِ، وصف مبالغة في المفرط الكثرة، مثل النوفل من النَّفل، والجوهر من الجهر، والعرب تسمي كل شيءٍ كثيرًا في العدد، والقدر، والخطر: كوثرًا؛ قال: [الطويل]

٥٣٢٥ - وأنْتَ كَثيرٌ يَا ابْنَ مَرْوانَ طَيِّبٌ ... وكَانَ أبُوكَ ابْنَ العقَائِلِ كَوثَرا

قيل لعجوز رجع ابنها من السَّفر: بم آب ابنك؟ .

قالت: آب بكوثر، أي: بمال كثير.

والكوثر من الغبار الكثير، وقد تكوثر إذا كثر؛ وقال الشاعر:

٥٣٢٦ - وقَدْ ثَارَ نَقْعُ المَوْتِ حتَّى تَكْوثَرَا ... فصل في المراد بالكوثر

اختلفوا في الكوثر الذي أعطيه النبي ﷺ َ، فقيل: نهر في الجنة رواه البخاري وغيره.

وروى الترمذي عن ابن عمران قال: قال رسول الله ﷺ َ: «الكَوْثَرُ: نهرٌ فِي الجنَّةِ، حَافتَاهُ مِنْ ذهَبٍ، ومَجْراهُ عَلى الدُّرّ والياقوت، تُربتُهُ أطْيَبُ مِنَ المِسْكِ، وماؤه أحْلَى مِنَ العَسلِ، وأبْيَضُ مِنَ الثّلْجِ» .

وقال عطاء: هو حوض النبي ﷺ َ في الموقف وفيه أحاديث كثيرة.

وقال عكرمة: الكوثر: النبوة، والكتاب.

وقال الحسن: هوالقرآن. وقال ابن المغيرة: الإسلام.

وقال ابن كيسان: هو الإيثار.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ٥٢٠