تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: إنه العشي، وهو ما بين الزوال والغروب. قاله الحسن وقتادة.

[وقال الشاعر]:

٥٣٠١ - تَروَّحْ بِنَا يا عَمْرُو قَدْ قَصُرَ العَصرُ ... وفي الرَّوحةِ الأولَى الغَنِيمةُ والأَجْرُ

وعن قتادة: هو آخر ساعة من النهار، فأقسم سبحانه بأحد طرفي النهار كما أقسم بالضحى، وهو أحد طرفي النَّهارِ، قاله أبو مسلم.

وقيل: هو قسم بصلاة العصر، وهي الوسطى؛ لأنها أفضل الصلوات، قاله مقاتل.

قال ﷺ َ: «الصَّلاةُ الوُسْطَى، صلاةُ العَصْرِ» .

وقيل: أقسم بعصر النبي ﷺ َ لفضله بتجديد النبوة فيه.

وقيل: معناه وربِّ العصر.

فصل

قال مالك - رضي الله عنه - من حلف ألاَّ يكلم رجلًا عصرًا، لم يكلمه سنة.

قال ابن العربي: [إنما حمل مالك يمين الحالف ألا يكلم امرءًا عصرًا على السنة، لأنه أكثر ما قيل فيه، وذلك على أصله في تغليظ] المعنى في الإيمان.

وقال الشافعي: يبر بساعة إلا أن تكون له نيّة، وبه أقول، إلا أن يكون الحالف عربيًا، فيقال له: ما أردت؟ فإذا فسره بما يحتمله قبل منه إلا أن يكون الأقل، ويجيء على مذهب مالك أن يحمل على ما يفسر.

قوله: ﴿إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ﴾، هذا جواب القسم، والمراد به العموم بدليل الاستثناء منه، وهو من جملة أدلة العموم.

وقال ابن عباس في رواية ابي صالح: المراد به الكافر.

وقال في رواية الضحاك: يريد جماعة من المشركين الوليد بن المغيرة والعاص ابن وائل والأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزى والأسود بن عبد يغوث. وقوله تعالى: ﴿لَفِى خُسْرٍ﴾ أي: لفي غبنٍ.

وقال الأخفش: لفي هلكة.

وقال الفراء: لفي عقوبة، ومنه قوله: ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا﴾ [الطلاق: ٩]، وقال الفراء: لفي شرّ.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ٤٨٥