والنقع: الأرض الحرة الطين يستنقع فيها الماء، والجمع: نقاع وأنقع، مثل: بحار وبحر وأبحر] .
قوله: ﴿فَوَسَطْنَ﴾ . العامة على تخفيف السين.
وفي الهاء في «به» أوجه:
أحدها: أنها للصبح.
والثاني: أنها للنَّقع، أي: وسطن النقع الجمع، أي: جعلن الغبار وسط الجمع. والباء للتعدية، وعلى الأول هي ظرفية.
الثالث: الباء للحالية، أي فتوسطن ملتبسًا بالنقع، أي: بالغبار، جمعًا من جموع الأعداء.
وقيل: الباء مزيدة نقله أبو البقاء.
و«جَمْعًا» على هذه الأوجه: مفعول به.
الرابع: أن المراد ب «جمع» «المزدلفة» وهي تسمى جمعًا، والمراد: أن الإبل تتوسط جمعًا الذي هو «المزدلفة»، كما مرَّ عن أمير المؤمنين فالمراد بالجمع مكان، لا جماعة الناس، كقول صفية: [الوافر]
٥٢٧٨ - فَلا والعَاديَاتِ غَداةَ جَمْعٍ ... وقول بشر بن أبي خازم: [الكامل]
٥٢٧٩ - فَوَسَطْنَ جَمعهُمُ وأفْلتَ حَاجبٌ ... تَحْتَ العَجاجَةِ في الغُبَارِ الأقْتَمِ
و«جَمْعًا» على هذا منصوب على الظرف، وعلى هذا فيكون الضمير في «به» إما للوقت أي في وقت الصبح، وإما للنقع، وتكون الباء للحال، أي: ملتبسات بالنقع، إلا أنه يشكل نصب الظرف المختص إذ كان حقه أن يتعدى إليه ب «في» .
وقال أبو البقاء: إن «جمعًا» حال، وسبقه إليه مكي. وفيه بعد؛ إذ المعنى على أن الخيل توسطت جمع الناس.
وقرأ علي، وزيد بن علي، وقتادة، وابن أبي ليلى: بتشديد السين، وهما لغتان بمعنى واحد.