وقال صلى الله عله وسلم: «أقْرَبُ ما يَكُونُ العبدُ مِنْ ربِّه وهُوَ سَاجِدٌ» .
فالسجود في قوله تعالى: ﴿واسجد واقترب﴾ يحتمل أن يكون بمعنى السجود في الصلاة، ويحتمل أن يكون سجود التلاوة في هذه السورة.
وقال ابن العربي: والظاهر أنه سجود الصلاة؛ لقوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ الذي ينهى عَبْدًا إِذَا صلى﴾ إلى قوله: ﴿كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ واسجد واقترب﴾، لولا ما ثبت في الصحيح من رواية مسلم، وغيره من الأئمة عن أبي هريرة، أنه قال: سجدتُ مع رسول الله ﷺ َ في «إذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ» وفي ﴿اقرأ باسم رَبِّكَ الذي خَلَقَ﴾ سجدتين، فكان هذا نصًّا على أن المراد سجود التلاوةِ.
روى الثعلبي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ َ: «مَنْ قَرَأ: ﴿اقرأ باسم رَبِّكَ﴾، فكأنَّمَا قَرَأ المفصل كُلَّهُ» والله تعالى أعلم.