تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بفتح باء «اضرب» انتهى. وهذا مبني على جواز توكيد المجزوم ب «لم»، وهو قليل جدًا، كقوله: [الرجز]

٥٢٤٧ - يَحْسبهُ الجَاهِلُ مَا لَمْ يَعْلمَا ... شَيْخًا عَلى كُرْسيِّهِ مُعَمَّمَا

فتتركب هذه القراءة من ثلاثة أصول كلها ضعيفة، لأن توكيد المجزوم ب «لَمْ» ضعيف، وإبدالها ألفًا إنما هو في الوقف، فاجراء الوصل مجرى الوقف خلاف الأصل، وحذف الألف ضعيف؛ لأنه خلاف الأصل.

وخرجه أبو حيان على لغة خرجها اللحياني في «نوادره» عن بعض العرب، وهو أن الجزم ب «لَنْ» والنصب ب «لَمْ» عمس المعروف عند الناس، وجعله أحسن مما تقدم.

وأنشد قول عائشة بنت الأعجم تمدح المختار تطلب ثأر الحسين بن علي رضي الله عنهما وعن بقية الصحابة أجمعين: [البسيط]

٥٢٤٨ - قَدْ كَان سُمْكُ الهُدَى يَنْهَدُّ ... قَائمهُ حتَّى أبِيحَ لهُ المُختارُ فانْغَمَدَا

فِي كُلِّ ما هَمَّ أمْضَى رأيهُ قُدُمًا ... ولَمْ يُشاوِرَ في إقْدامهِ أحَدَا

[بنصب راء «يشاور»، وجعله محتمل للتخريجين. وشرح الصدر: فتحه؛ أي ألم تفتح صدرك للإسلام.

وقال ابن عباس: ألم تلين قلبك وعن الحسن في قوله: ألم نشرح، وقال مكي: حلمًا وعلمًا] .

وشرح الصدر: فتحه: روي أن جبريل - عليه السلام - أتاه وشق صدره، وأخرج قلبه، وغسله وأنقاه من المعاصي، ثم ملأه علمًا، وإيمانًا، ووضعه في صدره، وطعن القاضي في هذه الرواية من وجوه:

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ٣٩٧