تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابع: المعصية، قاله الحسن.

الخامس: لا يسمع فيها حالف يحلف بكذب، قاله الفراء.

وقال الكلبي: لا يسمع في الجنة حالف بيمين برّة ولا فاجرة.

السادس: لا يسمع في كرمهم كلمة لغوٍ؛ لأن أهل الجنَّة لا يتكلمون إلا بالحكمة، وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم. قاله الفراء، وهو أحسن الأقوال، قاله القفال والزجاج.

قوله: ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ . أي: بماء مندفق، وأنواع الأشربة اللذيذة على وجه الأرض من غير أخدود.

قال الزمخشريُّ: يريد عيونًا في غاية الكثرة، كقوله تعالى: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ [الانفطار: ٥] .

قوله: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ﴾، أي: عالية في الهواء.

﴿وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ﴾ والأكواب: الكيزان التي لا عُرى لها، والإبريق: هو ما له عروةٌ وخرطوم، والكوب: ما ليس له عروةٌ وخرطوم.

وقوله: ﴿مَّوْضُوعَةٌ﴾ أي: معدة لأهلها.

وقيل: موضوعة على حافات العين الجارية.

وقيل: موضوعة بين أيديهم لاستحسانهم إياها، لكونها من ذهب، وفضة، وجوهر، وتلذذهم بالشرب منها.

وقيل: موضوعة عن حد الكبر، أي هي أوساط بين الصغر والكبر، كقوله تعالى: ﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾ [الإنسان: ١٦] .

قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾، النمارق جمع «نمرق» وهي الوسادة قالت:

٥١٨٦ - أ - نَحْنُ بَناتُ طَارِقْ ... نَمْشِي عَلَى النَّمَارِقْ

وقال الشاعر:

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ٢٩٨