وقال ابن عباس: «دافق» لزج.
قوله: ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصلب والترآئب﴾، أي: هذا الماء من بين الصلب، أي: الظَّهر وقرأ العامة: «يَخْرجُ» مبنيًا للفاعل، وابنُ أبي عبلة وابن مقسم: مبنيًا للمفعول. وقرأ - أيضًا -: وأهل «مكة»: «الصُّلُبِ» بضم الصاد واللام.
وقرأ اليماني: بفتحها؛ ومنه قول العجَّاج: [الرجز]
٥١٦٣ - فِي صَلبٍ مِثلِ العِنانِ المُؤدَمِ ... [وفيه أربع لغات: «صُلْب، وصُلُبٌ، وصَلَبٌ، وصَالب، ومنه قوله]: [المنسرح]
٥١٦٤ - تُنْقَلُ من صَالَبٍ إلى رحِمٍ..... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . .
والترائب: جميع تريبة، وهي موضع القلادة من عظام الصَّدر؛ لأن الولدَ مخلوق من مائهما؛ فماء الرجل في صلبه، وماء المرأة في ترائبها، وهو معنى قوله تعالى: ﴿مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾ [الإنسان: ٢]؛ وقال امرؤ القيس: [الطويل]
٥١٦٥ - مُهْفَهَفةٌ بَيْضاءُ غَيْرُ مُفاضَةٍ ... تَرَائِبُها مَصْقُولةٌ كالسَّجَنْجَلِ
وقال آخر: [الكامل]
٥١٦٦ - والزَّعْفرَانُ على تَرائِبهَا ... شَرِقٌ بِهِ اللّبَّاتُ والنَّحرُ