تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو حيان: واختلف النحاة في هذا الوزن، والأكثر على أنه لا يثبت «افْمَعَلَّ» في أوزان الأفعال ويقال: اقمطرَّ يقمطرُّ فهو مقمطرّ؛ قال الشاعر: [الرجز]

٥٠٣٦ - قَدْ جَعلَتْ شَبْوَةُ تَزبَئِرُّ ... تَكْسُو استهَا لَحْمًا وتقْمَطِرُّ

ويوم قَمْطَرير وقُمَاطر: بمعنى شديد؛ قال الشَّاعرُ: [الطويل]

٥٠٣٧ - فَفِرُّوا إذَا مَا الحَرْبُ ثَار غُبَارُهَا ... ولَجَّ بِها اليَوْمَ العَبُوسُ القُمَاطِرُ

وقال الزجاج: القَمْطَرير: الذي يعبسُ حتى يجتمع ما بين عينيه. انتهى.

فعلى هذا استعماله في اليوم مجاز، وفي بعض كلام الزمخشري، أنه جعله من «القمط» فعلى هذا تكون الرَّاءان فيه مزيدتين.

وقال القرطبي: «القمطرير: الطَّويل»؛ قال الشاعر:

٥٠٣٨ - شَدِيدًا عَبُوسًا قَمْطَريرًا ... تقول العرب: يوم قمطرير، وقُماطر، وعصيب بمعنى؛ وأنشد الفراء: [الطويل]

٥٠٣٩ - بَنِي عَمَِّنَا هل تَذْكُرونَ بَلاءنَا ... عَليْكُمْ إذا مَا كَانَ يومٌ قُماطِرُ

بضم القاف، واقمطرّ: إذا اشتد، وقال الأخفش: القمطرير: أشد ما يكون من الأيام وأطوله في البلاء؛ وأنشد: [الطويل]

٥٠٤٠ - فَفِرُّوا إذَا ما الحَرْبُ ... البيت المتقدم.

وقال الكسائي: يقال: اقمطرَّ اليوم وازمهرَّ اقمطرارًا وازمهرارًا، وهو القمطريرُ والزمهريرُ، ويوم مقمطرٌّ، إذا كان صعبًا شديدًا؛ قال الهذليُّ: [الطويل]

٥٠٤١ - بَنُو الحَرْبِ ارضْعنَا لَهُم مُقمطرَّةً ... ومَنْ يُلقَ مِنَّا ذلِكَ اليَوْمَ يهْربِ

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ٢٦