تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٠٠٧ - أخُو الحَرْبِ إنْ عَضَّتْ بِهِ الحَرْبُ عَضَّهَا ... وإنْ شَمَّرتْ عَنْ سَاقهَا الحَرْبُ شَمَّرَا

قوله تعالى: ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المساق﴾ . أي: إلى خالقك يومئذ، أي: يوم الساق، أي: المرجع، و«المساق» «مفعل» من السوق وهو اسم مصدر.

قال القرطبي: «المساق»: مصدر ساق يسوق، كالمقال من قال يقول.

قوله: ﴿فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صلى﴾ «لا» هنا دخلت على الماضي، وهو مستفيض في كلامهم بمعنى: لم يصدق ولم يصل.

قال: [الرجز]

٥٠٠٨ - إنْ تَغْفِر اللَّهُمَّ تَغفِرْ جَمَّا ... وأيُّ عَبْدٍ لَكَ لا ألمَّا

وقال آخر: [الطويل]

٥٠٠٩ - وأيُّ خَمِيسٍ، لا أتَانَا نِهَابُهُ ... وأسْيَافُنَا مِنْ كَبْشِهِ تَقطرُ الدِّمَا

وقال مكيٌّ: «لا» الثانية نفي، وليست بعاطفة، ومعناه: فلم يصدق ولم يصل. قال شهاب الدين: «وكيف يتوهم العطف حتى ينفيه» .

وجعل الزمخشري ﴿فلا صدق وصلى﴾ عطفًا على الجملة من قوله: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ القيامة﴾ قال: وهو معطوف على قوله: «يسأل أيان» أي لا يؤمن بالبعث فلا صدق بالرسول ﷺ َ والقرآن الكريم.

واستبعده أبو حيان.

وقال الكسائي: «لا» بمعنى «لم» ولكنه يقرن بغيره، تقول العرب: لا عبد الله خارج ولا فلان، ولا تقول: مررت برجل لا محسن حتى يقال ولا مجمل، وقوله:

﴿فَلاَ اقتحم العقبة﴾ [البلد: ١١] ليس من هذا القبيل؛ لأن معناه: فهلا اقتحم، بحذف حرف الاستفهام.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٩ · الصفحة ٥٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٩ · ص ٥٧٣