و«صفًّا»: نصب على الحال، أي: صافين أو مصفوفين.
قل القرطبي: «والمفعول مضمر، أي: يصفون أنفسهم صفًّا» .
وقوله: «كأنَّهُمْ» يجوز أن يكون حالًا ثانية من فاعل: «يقاتلون»، وأن يكون حالًا من الضَّمير في «صفًّا»، فتكون حالًا متداخلة قاله الزمخشري.
وأن يكون نعتًا ل «صفًّا»، قاله الحوفي.
وعاد الضمير على «صفًّا»، فيكون جمعًا في المعنى، كقوله: ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ المؤمنين اقتتلوا﴾ [الحجرات: ٩] .
فصل
فإن قيل: وجه تعلق هذه الآية بما قبلها، أن قوله تعالى: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِندَ الله﴾ في ذم المخالفين في القتال، وهم الذين وعدوا بالقتال ولم يقاتلوا، وهذه الآية مدح [للموافقين] في القتال. واعلم أن المحبة على وجهين.
أحدهما: الرضا عن الخلق.
وثانيهما: الثَّناء عليهم.
والمرصوص، قيل: المتلائم الأجزاء المستويها.
وقيل: المعقود بالرصاص. قاله الفراء.
وقيل: هو من التضام من تراصّ الأسنان.
وقال الراعي: [الرجز]
٤٧٦٣ - مَا لَقِيَ البِيضُ من الحُرْقًوصِ ... يَفْتَحُ بَابَ المغْلَقِ المَرْصُوصِ ... الحرقوص: دويبة تولع بالنساء الأبكار.