تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿خَيْرًا لأَنفُسِكُمْ﴾ .

في نصبه أوجه:

أحدها: قال سيبويه: إنه مفعول بفعل مقدر، دلَّ عليه «وأنفقوا»، تقديره: ايتوا في الإنفاق خيرًا لأنفسكم وقدموا لأنفسكم كقوله: ﴿انتهوا خَيْرًا لَّكُمْ﴾ [النساء: ١٧١] .

الثاني: تقديره: يكن الإنفاق خيرًا، فهو خبر كان المضمرة، وهو قول أبي عبيدة.

الثالث: أنه نعت مصدر محذوف، وهو قول الكسائي والفراء، أي: إنفاقًا خيرًا.

الرابع: أنه حال، وهو قول الكوفيين.

الخامس: أنه مفعول بقوله «أنفِقُوا»، أي: أنفقوا مالًا خيرًا.

قوله: ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فأولئك هُمُ المفلحون﴾ .

تقدم نظيره.

وكذا ﴿إِن تُقْرِضُواْ الله قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾ .

تقدم في سورة البقرة والحديد.

﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ والله شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ .

تقدم معنى الشكر في «البقرة» . والحليم: الذي لا يعجل.

قال بعضهم القَرْض الحسن: هو التصدق من الحلال.

وقيل: التصدق بطيب النفس، والقرض هو الذي يرجى بدله.

قوله: ﴿عَالِمُ الغيب والشهادة﴾ .

أي: ما غاب وحضر، «وهُوَ العَزيزُ» الغالب القاهر، فهو من صفات الأفعال، ومنه قوله - عز وجل -: ﴿تَنزِيلُ الكتاب مِنَ الله العزيز الحكيم﴾ [الزمر: ١] أي: من الله القاهر المُحْكم خالق الأشياء.

وقال الخطابي: وقد يكون بمعنى نفاسة القدر، يقال منه: «عَزَّ يَعِزُّ» - بكسر العين - فيكون معنى العَزِيز على هذا أنه لا يعادله شيء وأنه لا مثل له «الحَكِيمُ» في تدبير خلقه.

وقال ابن الأنباري: «الحَكِيمُ» هو المُحْكِم الخلق للأشياء، صرف عن «مفعل» إلى «فعيل» ومنه قوله - عز وجل -: ﴿الم تِلْكَ آيَاتُ الكتاب الحكيم﴾ [لقمان: ١، ٢] .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٩ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٩ · ص ١٤٠