وقال الكلبي: هو إذا ابتلي صبر وإذا أنْعِمَ عليه شكر وإذا ظلم غفر.
وقيل: ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ إلى نَيْل الثَّواب في الجنَّة.
قوله: ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ .
قراءة العامة: بالياء مجزومًا جوابًا للشرط لتقدم ذكر الله.
وابن جبير وابن هرمز طلحة والأزرق: بالنون على التعظيم.
والضحاك وأبو حفص وأبو عبد الرحمن وقتادة: «يُهْدَ» مبنيًا للمفعول «قَلْبُهُ» قائم مقام الفاعل.
ومالك بن دينارٍ، وعمرو بن دينار، وعكرمة: «يَهْدَأ» بهمزة ساكنة «قلبه» فاعل به، بمعنى يطمئن ويسكن.
وعمرو بن فائد: «يَهْدَا» بألف مبدلة من الهمزة كالتي قبلها، ولم يحذفها نظرًا إلى الأصل، وهي أفصح اللغتين.
وعكرمة ومالك بن دينار أيضًا: «يَهْدَ» بحذف هذه الألف إجراء لها مُجرى الألف الأصلية، كقول زهير: [الطويل]
٤٧٧٩ - جَرِيءٌ مَتَى يُظْلَمُ يُعَاقِبْ بظُلْمِهِ ... سريعًا، وإلاَّ يُبْدَ بالظُّلْمِ يَظْلِمِ
وقد تقدم إعراب ما قبل هذه الآية وما بعدها.
﴿والله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ . لا يخفى عليه تسليم من انقاد لأمره، ولا كراهة من كرهه.
قوله: ﴿وَأَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول﴾ . أي: هونوا على أنفسكم المصائب واشتغلوا بطاعة الله واعملوا بكتابه، وأطيعوا الرسول في العمل بسنته ﴿فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾ عن الطاعة فليس على الرسول إلا البلاغ المبين.
قوله: ﴿الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾ . أي: لا معبود سواه، ولا خالق غيره.
قال ابن الخطيب: «قوله ﴿لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾ يحتمل أن يكون من جملة ما تقدم من الأوصاف الجميلة بحضرة الله تعالى من قوله: ﴿لَهُ الملك وَلَهُ الحمد وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ