تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مفعول به بالحاملات، كما يقال: حَمَل فلانٌ عدْلًا ثَقِيلًا.

قال ابن الخطيب: ويحتمل أن يكون اسمًا أقِيمَ مُقَام المصدر، كقوله: ضَرَبَهُ سَوْطًا. ويؤيده قراءة من قرأ بفتح الواو.

والوِقْرُ - بالكسر - اسم ما يوقِر أي يَحُلُّ. وقرئ بالفتح، وذلك على تسمية المفعول بالمصدر. ويجوز أن يكون مصدرًا على حاله والعامل فيه معنى الفعل قبله، لأن الحَمْل والوَقْر بمعنى واحد، وإن كان بينهما عموم وخصوص.

قوله: «يُسْرًا» يجوز أن يكون مصدرًا من معنى ما قبله أي جَرْيًا يُسْرًا وأن يكون حالًا، أي ذات يُسْرٍ أو مَيْسَرة أو جعلت نفس اليُسْر مبالغةً.

قوله: «أَمْرًا» يجوز أن يكون مفعولًا به، وهو الظاهر، كقولك: فُلاَنٌ قَسَّمَ الرِّزْقَ أَوِ المَالَ، وأن تكون حالًا أي مأمورة. وعلى هذا فيحتاج إلى حذف مفعول «المُقَسِّمَات» . وقد يقال: لا حاجة لتقديره كما في الذاريات.

وهل هذه أشياء مختلفة فتكون الفاء على بابها من عطف المتغايرات، والفاء للترتيب في القسم لا في المقسم به؟

قال الزمخشري: ويجوز أن يراد الرياح وحدها، لأنها تُنْشِئ السحاب وتُقِلُّه، وتَصْرِفُهُ، وتجري في الجو جريًا سَهْلًا وعلى هذا يكون من عطف الصفات، والمراد واحد، كقوله (- رحمه الله -):

٤٥١٧ - يا لَهْفَ زَيَّابَةِ لِلْحَارِثِ ... الصّابحِ فَالغَانِمِ فَالآيبِ

وقوله:

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٨ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٨ · ص ٥٩