أن لا يقع حرف العطف صدرًا، وأن يكون العامل متصرفًا، وأن لا يكون المعطوف عليه مجرورًا وأنشدوا:
٤٣٤٩ - ... ... ... ... ... ... ... ... ... عَلَيْكِ وَرَحْمَةُ اللهِ السَّلاَمُ
إلى غير ذلك من الشواهد مع تنصيصهم على أنه مختص بالضرورة. و«السَّلاَسِلُ» معروفة، قال الراغب: «وتَسَلْسَلَ الشيءُ اضطرب كأنه تُصُوِّر منه تسلسلٌ متردد فتردد لفظه تنبيهًا على تردد معناه. وماء سلسل متردد في مقره» .
والسَّحْبُ: الجر بمعنف، والسَّحابُ من ذلك لأن الريح تَجُرُّوهُ، أو لأنه يجر الماء، وسجرت التَّنُّورَ أي ملأته نارًا وهيجتها، ومنه البحر المسجور، أي المملوء، وقيل: المضطرب نارًا، وقال الشاعر (رحمة الله عليه):
٤٣٥٠ - إِذَا شَاءَ طَالَعَ مَسْجُورةً ... تَرَى حَوْلَهَا النَّبْعَ والشَّوْحَطَا
فمعشنى قوله تعالى هنا: ﴿ثُمَّ فِي النار يُسْجَرُونَ﴾ أي يوقد بهم، كقوله تعالى: ﴿وَقُودُهَا الناس والحجارة﴾ [التحريم: ٦] والسَّجِيرةُ: الخليلُ الذي يَسْجُرُ في مَوَدَّة خليله، كقولهم: فُلاَنٌ يَحْتَرِقُ فِي مَوَدَّةِ فُلاَنٍ.