٤٤٩٧ - لاَ بُدَّ مِنْ صَنْعَا وإنْ طَالَ السَّفَرْ..... ... ... ... ... ... ... ... .
فلذلك كانت شاذة. وقال أبو حيان: وقرأ عمرو بن عبيد: ورُضْوَانًا بضم الرءا قال شهاب الدين: وهذه قرءاة متواترة، قرأ بها عاصمٌ في رواية أبي بكر عنهُ، وتقدمت في سورة آل عمران واستثنيت له حرفًا واحدًا وهو ثاني المائدة.
فصل
معنى الآية: ﴿أَشِدَّآءُ عَلَى الكفار﴾ أي غِلاظٌ عليهم كالأسد على فريسته، لا تأخذهم فيهم رأفة «رُحَمَاءُ بينهم» متعاطفون متوادُّون بعضهم لبعض كالوالد مع الوَلَد كقوله تعالى: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى المؤمنين أَعِزَّةٍ عَلَى الكافرين﴾ [المائدة: ٥٤] و﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا﴾ خبر عن كثرة صلاتهم ومداومتهم عليها ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ الله﴾، أن يدخلهم الجنة «وَرِضْوَانًا» أي يرضى عنهم. وهذا تمييز لركوعهم وسجودهم عن ركوع الكافر وسجوده وركوع المرائي وسجوده فإنه لا يبتغي به ذلك.
قوله: «سِيمَاهُمْ» قرىء سِيماؤُهُمْ بياء بعد الميم والمد. وهي لغة فصيحة، وأنشد (رحمه الله عليه):
٤٤٩٨ - غُلاَمٌ رَمَاهُ اللهُ بالْحُسْنِ يَافِعًا ... لَهُ سِيمْيَاءُ لا تُشَقُّ عَلَى البَصَر
وتقدم الكلام عليها وعلى اشتاقها في آخر البقرة.