تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: أن الواو مزيدة. والتعليل لما قبله أي وَكَفَّ لتكون.

قوله: ﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ يثيبكم على الإسلام، ويزيدكم بَصيرَةً ويقينًا بصُلْح الحديبية وفتح خيبر، وذلك أن رسول الله ﷺ َ لما رجع من الحديبية أقام بالمدينة بقية ذي الحجة وبعض المُحَرَّم، ثم خرج في سَنَةِ سَبع إلىخيبر. روى أنسُ بن مالك (رضي الله عنه) أن النبي ﷺ َ كان إذا غزا بنا قومًا لم يكن بغير بنا حتى يُصْبِحَ وَيَنْظُرَ، فإن سمع أَذَانًا كفَّ عنهم، وإن لم يسمع أذانًا أغار عليهم، قال: فخرجنا إلى خَيْبَرَ، فانتهينا إليهم، فلما أصبح لم يسمع أذانًا (ركب) وركبتُ خلف أبِي طلحة، وإن قدمي لتمَسُّ قدم النبي ﷺ َ قال: فخرجوا إلينا بمكاتلهم ومَسَاحِيهم فلما رآهم رسول الله ﷺ َ قال: الله أكبر الله أكبر خَربتْ خَيْبَرُ، إنَّا إذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ. وروى إياسُ بْنُ سَلَمَةَ قال حدثني أبي قال: خرجنا إلى خيبر مع رسول الله ﷺ َ قال: فجعل عمي يَرْتَجِزُ بالقَوم:

٤٤٩٢ - تَاللهِ لَوْلاَ اللهُ مَاأهْتَدَيْنَا ... وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنضا ... وَنَحْنُ مِنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا ... فَثَبِّتِ الأَقَدْامَ إنْ لاَ قَيْنَا ... وَأَنْزِلَننْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... فقال رسول الله ﷺ َ مَنْ هَذَ؟ فقال: أنا عامر، قال: غَفَر الله لك ربك. وما استغفر رسول الله ﷺ َ لإنسان يَخُصُّه إلا استشهد.

قال: فنادى عمرُ بنُ الخَطَّاب رضي الله عنه وهُوَ على جمل له: يا نبيّ الله لولا مَتَّعْتَنَا بعامرٍ قال: فلما قدمنا خيبر خرج ملكهم مَرْجَبُ يخطر بسيفه يقول:

٤٤٩٣ - قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلاَح يَطَلٌ مُجَرِّبُ

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٧ · ص ٤٩٧