تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يفسره اسمُ الفاعل، أي يوم برزوا ويكون «بارزون» خبرَ مبتدأ مضمر، فلما حذف الفعل انفصل الضمير فَبَقِيَ كما ترى، وهذا كما قالوا في قوله (رحمه الله):

٤٣٢٢ - لَوْ بغَيْرِ المَاءِ حَلْقِي شَرِقٌ ... كُنْتُ كالغَصَّانِ بِالمَاءِ اعْتِصَارِي

في أَنَّ «حَلْقِي» مرفوعٌ بفعل يفسره «شَرِقٌ»؛ لأنَّ «لَوْ» لا يليها إلا الأفعال، وكذا قوله (شعرا)

٤٣٢٣ - ... ... ... ... ... ... ... . ... إليَّ فَهَلاَّ نَفْسُ لَيْلَى شَفِيعُها

لأنَّ «هَلاَّ» لا يليها إلا الأفعال، فالمفسَّر في هذه المواضع ِأسماء مشتقة وهو نظير: أنا زَيْدًا أضَارِبُهُ من حين التفسير، وحركة «يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ» حركة إعراب على المشهور، ومنهم من جوز بناء الظرف وإن أضيف إلى فعلٍ مضارع أو جملة اسمية هعي وهم الكوفيون، وقد وَهَمَ بعضُهم فَحَتَّم بناء الظرف المضاف للجمل الاسمية وقد تقدم أنه لا يبنى عند البصريين إلا ما أضيف إلى (فعل) ما نُصضَّ كقوله:

٤٣٢٤ - عَلَى حِينَ عَاتَبْتُ ... ... ....... ... ... ... ... ... ... ... ... .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٧ · ص ٢٥