الثالث: أن العلوم الموجودة فيه كثيرة جدًا وقد شرح ابن الخطيب منها أقسامًا كثيرة.
قوله: ﴿كِتَابًا﴾ فيه وجهان:
أظهرهما: أنه بدل من: «أَحْسَنَ الْحَدِيثِ» .
والثاني: أنَّه حال منه، قال أبو حيانَ، لمّا نقله عن الزمخشري: وكأنه بناه على أن «أحْسَنَ الْحَدِيثِ» مَعْرفة لإضافته إلى معرفة، وأفعل التفضيل إذا أضيف إلى معرفة فيه خلافٌ، فقيل: إضافتُهُ مَحْضَةٌ وقيل: غيرُ محضة.
قال شهاب الدين: وعلى تقدير كونه نكرةً يحسن أيضًا أيضًا أن يكون حالًا؛ لأن النكرة متى أضيفتْ سَاغَ مجيءُ الحال منها بلا خلاف، والصحيح أن إضافة «أفْعَل» محضةٌ وقوله: «مُتَشَابِهًا» نعت «لكِتَابٍ» وهو المسوِّغ لمجيء الجامد حالًا، أو لأنه في قُوّة «مَكْتُوبٍ»، أو تمييزًا منقولًا من الفاعلية أي متشابهًا مَثَانِيه، وإلى هذا ذهب الزمخشريُّ.
قوله: ﴿مَّثَانِيَ﴾ قرأ العامة مَثَانِيَ - بفتح الياء - صفة ثانية، أو حالًا أخرى وقرأ هشامٌ عن ابن عامر وأبو بِشر بسكونها وفيها وجهان:
أحدهما: أنه تسكين حرف العلة استثقالًا للحركة عليه كقراءة: ﴿تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] (و) (قوله):
٤٢٩٦ - كَأَنَّ أَيْدِيهِنَّ ... ... ..... ... ... ... ... ... ... ... ... ...