قوله: ﴿مُنِيبًا﴾ حال من فاعل «دَعَا» و«إلَيْهِ» متعلق «بمُنِيبًا» أي راجعًا إليه في إزالة ذلك الضر، ولأن الإنابة الرجوع.
قوله: ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ﴾ أعطاه «نعمة منهُ» أي أعاطها إياه ابتداء من غير مقتضٍ. ولا يتسعمل في الجزاء بل في باتداء العطيَّة، قال زهير:
٤٢٩٢ - هُنَالِكَ إنْ يُسْتَخْوَلُوا المَالَ يُخْولوا..... ... ... ... ... ... ... .
ويروى: يُسْتَخْبَلُوا الماَ يُخْبِلوا، وقال أبو النجم:
٤٢٩٣ - أَعْطَى فَلَمْ يَبْخَلْ وَلَمْ يُبَخَّلِ ... كُومَ الذُّرَى مِنْ خَوَلِ المُخَوِّلِ
وحقيقة خول من أحد معنيين إما من قولهم: هو خائلُ مال إذا كان متعهِّدًا له حسن القيام عليه، وإما من خَالَ يَخُول إذا اخْتَالَ وافْتَخَر، ومنه قول العرب: إن الغَنِيَّ طَويلُ الذَّيْلِ مَيَّاسُ الخَيْلِ، وقد تقدم اشتقاق هذه المادة مُسْتَوْفًى في الأنْعَام.
قوله: «منه» يجوز أن يكون متعلقًا «بِخَوَّلَ» وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أنه صفة: «لِنِعْمَةٍ» .
قوله: ﴿نَسِيَ﴾ أي تَركَ «مَا كاَن يَدْعُو إلَيْهِ» يجوز في «ما» هذه أربعة أوجه: