تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسم قبيلة، وهو الأظهر لأن الله جعل الآية لسبأ والظاهر هو العاقل لا المكان فلا يحتاج إلى إضمار الأهل، وقوله «آية» أي من فضل ربهم دلالةً على وحدانيتنا وقدرتنا وكانت مساكنهم بمأرب من اليمن واسم سَبَأ عبد شمس بن يشجُب بن يَعْرُب بن قَحْطَان وسمي (سبأ) لأنه ول من سبأ من العرب.

قال السُّهَيْليّ: ويقال: إنه ول من تبرج، وذكر بعضهم أنه كان مسلمًا وكان له شعر يشير فيه بوجود رسول الله - ﷺ َ - قال (يعني سليمان عليه الصلاة والسلام ُ):

٤١٢٧ - سَيَمْلكُ بَعْدنا ملكًا عَظِيمًا ... نَبِيُّ لاَ يرخِّصُ في الحَرَامِ

وَيملِكُ بَعْدُ منهم مُلُوك ... يدينون العباد بغير دامِ

وَيملِكُ بعده منهم ملوك ... يصيرُ الملك فينا باقتِسام

وَيملك بَعْدَ قَحْطَانَ نَبِيُّ ... نفى جنته خير الأنام

يسمى أحمدَ يَا لَيْتَ أنّي ... أُعَمَّر بعد مَبْعثَهِ بعَامِ

فأعضُدُه وأحبُوه بنَصْرِي ... بكُلّ مُدَجَّج وبِكُلِّ رَامِي

مَتَى يَظْهَرْ فكُونوا ناصِرِيهِ ... ومن يلقاه يُبْلِغْه سَلامِي

روى ابن عباس قال سأل فروة بن مسيك الغطيفي النبي - ﷺ َ - عن سبأ ما هو؟ أكان رجلًا أو امرأة أو أرضًا؟ قال: بل هو رجل من العرب ولد عشرة من لاولد فسكن اليمن منهم ستة وبالشام منهم أربعة فأما الذين تيامنوا فمذحج وكندة والأزد والأشعريون وأنمار وحِمير فقال رجل وما أنمار؟ قال: الذين منهم خثْعم وبجيلة، وأما الذين تشامُوا فلَخم وجُذام وعاملة وغسان، ولما هلكت أموالهم وخربت بلادهم تفرقوا في غور البلاد ونجدها أيدي سبا شَذَر مذر، فلذلك قيل لكلّ متفرقين بعد اجتماع: «

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٦ · ص ٣٩