تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: أنها مستأنفة إما من قول الله تعالى، أو من قول الملائكة، أو من قول المؤمنين للكفار.

الثاني: أنها من كلام الكفار فيكون في محلّ نصب بالقَول.

والثاني من الوجهين الأولي: (أن) «هذا» صفة «لمرقدنا» و«مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ» منقطع عما قبله ثم في «ما» وجهان:

أحدهما: أنها في محل رفع بالابتداء والخبر مقدر أي الذي وعده الرحمن وصدق فيه المرسلون حق عليكم وإليه ذهب الزجاج والزمخشري.

والثاني: أنه خبر مبتدأ مضمر أي هذا وعد الرحمن، وقد تقدم في ألو الكهف أن حَفْصًا يقف على «مرقدنا» وقفلةً لطيفة دون قطع نفس لئلا يتوهم أن اسم الإشارة تباع ل «مَرْقَدِنَا» وهذا الوَجْهَانِ يقويان ذلك المعنى المذكور الذي تعمد الوقف لأجله، و«ما» يصحّ أن تكون موصولة اسمية أو حرفية كما تقدم ومفعولًا الوعد والصدق محذفوفان أي وَعَدَنَاهُ الرَّحْمَنُ وصَدَقَنَاهُ المرسلون والأصل «صدقنا فيه» ويجوز حذف الخاضف وقد تقدم ذلك نحو: صَدَقَنِي سنَّ بكْرِ (هِ) أي في سنه.

قوله: ﴿ِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ تقدمت قراءتا: ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ [يس: ٥٣] نصبًا ورفعًا أي ما كانت النفخة إلا صيحة واحدة، ويدل على النفخة قوله: ﴿وَنُفِخَ فِي الصور﴾ ويحتمل أن يقال: إنها كانت الواقعة وقرئت الصيحة مرفوعة على أن «كان» هي التامة بمعنى «ما وقعتْ إلاَّ صَيْحَةٌ» قال الزمخشري: لو كان كذلك لكان الأحسن أن

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٦ · ص ٢٤٢