تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التَّرجيع، وقيل: التسبيح بلغة الحَبَشَة، وقال القُتَيْبيُّ: أصله من التأويل في السير وهو أن يسير النهار كله، وينزل ليلًا كأنه قال: أدْأَبِي النَّهار كُلَّهُ بالتسبيح معه، وقال وهب: نوحي معه، وقيل: سيري معه، وقيل: سيري معه، والتضعيف يُحتمل أن يكون للتكثير، واختار أبو حيان أن يكون للتعدي قال: لأنهم فَسَّروه برجع مع التسبيح، ولا دليل فيه لأنه دليل معنى.

وقرأ ابنُ عباس والحَسَنُ وقتادةُ وابنُ أبي إسحاق: أُوبِي بضم الهمزة أمرًا من آبَ يَؤُوبُ أي ارجع معه بالتسبيح.

قوله: «والطير» العامة على نصبه وفيه أوجه:

أحدهما: أنه عطف على محل جبال لأنه منصوب تقديرًا.

الثاني: أنه مفعول معه قاله الزجاج. ورد عليه بأنه قبله لفظ «معه» ولا يقتضي العامل أكثرَ من مفعول معه واحد إلا بالبدل أو العطف لا يقال: جَاءَ زَيْدٌ مَعَ بَكْرٍ مَعَ عَمْروٍ قال شهاب الدين: وخلافهم في تَقَصِّيه حالين يقتضي مجيئه هنا.

الثالث: أنه عطف على «فضلًا»، ولا بدّ من حذف مضاف تقديره آتيناه فضلًا وتَسْبِيح الطير.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٦ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٦ · ص ٢١