تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالجواب للشرط على القولين محذوف.

وقد تقدم هذا في سورة الأنبياء. وقرأ أبو جفعر وطلحة وزِرّ بهمزتين مفتوحتين، إلاَّ أنَّ زِرًّا لم يسهل الثانية، كقوله:

٤١٧٢ - أَإِنْ كُنْتَ بْنَ أَحْوَى مُرَحَّلًا ... فَلَسْتَ برَاعٍ لابْن عَمِّكَ مَحْرَمَا

وروي عن أبي عمرو وزرِّ أيضًا كذلك، إلا أنها فصلًا بأَلِفٍ بني الهَمْزَتَين وقرأ المَاجَشُون (بهمزة) واحدة مفتوحة.

وتخرج هذه القراءات الثلاث على حذفلام العلة أي (أَ) لأَنْ ذُكّرْتُمْ تَطَيِّرْتُمْ ف «تطيرتم» هو المعلول، وأن ذكرتم عليته. والاستفهام منسحب عليهما في قراءة الاستفهام. وفي غيرها يكون إخبار بذلك. وقرأ الحسن بهمزة واحدة مكسروة وهي شرط من غير استفهام، وجوابه محذوف أيضًا. وقرأ الأعمش والهَمْدَانيُّ أين ذكرتم فطائركم معكم أو صُحْبَتُكُمْ طائركم، لدلالة ما تقدم من قوله: ﴿طَائِرُكُم مَّعَكُمْ﴾ ومن يجوز تقديم الجواب لا يحتاج إلى حذف.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٦ · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٦ · ص ١٨٨