تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الفَارسيُّ: وإذا أمالوا «ياء» وهي حرف نداء فَلأَنْ يُمِيلُوا «يا» من «يس» أَجْدَرُ وقرأ عيسى وابن أبي إسْحَاقَ بفتح النون إمَّا على البناء على الفتح تخفيفًا ك «أَيْنَ وكَيْفَ» وإما على أنه مفعول ب «اتْلُ» وإما على أنه مجرور بحرف القسم، وهو على الوجهين غير منصرف للعملية والتأنيث ويجوز أن يكون منصوبًا على إسْقاطِ حرف القسم كقوله:

٤١٦٧ - ... ... ... ... ... ... ... . ... أمَانَةَ اللَّهِ الثَّرِيدُ

وقرأ الكلبي بضم النون، فقيل: على أنها خبرُ مبْتَدأ مُضْمَر، أي هذه يس ومُنِعَتْ من الصرف؛ لما تقدم.

وقيل: بل هي حركة بناء ك «حَيْثُ» فيجوز أن (يكون) خبرًا كما تقدم وأن يكون مقسمًا بها نحو: «عَهْدَ اللَّهِ لأَفْعَلَنَّ» .

وقيل: لأنها منادى فبنيت على الضم، ولهذا فسَّرها الكلي القارئ لها ب «يَا إنْسَانُ» قال: وهي لغة طَيِّئ قال الزمخشري: إن صح مناه فوجهه أن يكون أصله يا أُنَيْسِينُ فكثر النداء به على ألسنتهم حتى اقتصروا على شطره كما قولا في القسم: «مُ اللَّهِ» في أَيْمُنُ اللَّهِ.

قال أبو حيان: الذي نقل عن العرب في تصغير إنسان أُنَيْسَان بياء بعدها ألف فدل أن أصله أُنْسِيَان؛ لأن التصغير يرد الأشياءَ إلى أصولها، ولا نعلم أنهم قالوا في تصيغره: أُنَيْسِين. وعلى تقديره أنه يصغر كذلك فلا يجوز ذلك إلا أنْ يُبْنَى على الضم لأنه

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٦ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٦ · ص ١٦٣