تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثير - في رواية - وأهل مكة بتخفيف الدال وفيها وجهان:

أحدهما: أنها من الاعتداد وإنما كرهوا تضعيفه فخفَّفوه؛ قاله الرازي، قال: ولو كان من الاعتداء الذي هو الظلم لضعف، لأن الاعتداء يتعدى «بعلى» . قيل: ويجوز أن يكون من الاعتداء وحذف حرف الجر أي تَعْتَدُونَ عَلَيْهَا أي على العدة مجازًا، ثم تعتدونها كقوله:

٤٠٩٨ - تَحِنُّ فَتُبْدِي مَا بِهَا مِنْ صَبَابِةٍ ... وَأُخْفِي الَّذِي لَوْلاَ الأَسَى لَقَضَانِي

أي لقَضَى عَلَيَّ، وقال الزمخشري: وقرىء تَعْتَدُونَهَا مخففًا أي تعتدون فيها كقوله:

٤٠٩٩ - ويَوْم شَهِدْنَاهُ سُلَيْمَى وَعَامرًا ... قَلِيل سِوَى الطَّعْنِ النَّهَال نَوَافِلُهْ

وقيل: معنى تعتدونها أي تعتدون عليهن فيها، وقد أنكر ابن عطية القراءة عن ابن كثير وقال: غلط ابن أبي بزة عنه، وليس كما قال.

والثاني: أنها من العدوان (والاعتداء) وقد تقدم شرحه، واعتراض أبي الفضل عليه بأنه كان ينبغي أن يتعدى «بعلى» وتقدم جوابه، وقرأ الحسن «تعْتدونها» - بسكون العين وتشديد الدال - وهو جمع بين ساكنين على (غير) حديهما.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٥ · ص ٥٦٦