تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّاسِ» إِذَا أريد بهم المؤمنون، وقال الزجاج بعد قوله: «وَجْهَكَ» معطوف تقديره «فَأَقِمْ وَجْهَكَ وأُمَّتَكَ» فالحال من الجميع، وَجَازَ حذل المعطوف لدلالة «مُنِيبِينَ» عليه، كما جاز حذفه في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ أي والناسُ لدلالة: «إِذَا طَلَّقْتُمْ» عليه، كذا زعم الزجاج، في ﴿ياا أَيُّهَا النبي﴾ [الطلاق: ١] وقيل: على خبر كان، أي كُونُوا مُنِيبِينَ، لدلالة قَوْلِهِ: «وَلاَ تَكُونُوا» .

فصل

معنى منيبين إليه أي مُقْبِلِينَ عليه بالتوبة والطاعة، «وَاتَّقُوهُ» إي إِذَا أقبلتم عليه، وتركتم الدنيا، فلا تأمنوا فتتركوا عبادته بل خافوه وداوموا على العبادة «وأَقِيمُوا الصَّلاَةَ» ولا تَكُونُوا مِنَ المشركِينَ؛ بإِعادة العامل. وتقدم قراءتا «فَرَّقُوا، وَفَارَقُوا» وتفسير «الشِّيَعِ» أيضًا. قوله: «فَرِحُونَ» الظاهر أنه خبر عن «كل حزب»؛ وجوز الزمخشري أن يرتفع صفة «لكُلّ» قال: ويجوز أن يكون «من الذين» منقطعًا مما قبله ومعناه من المفارقين دينهم كل حزب فَرِحينَ بما لديهم، ولكنه رفع «فَرِحِين» وصفًا لكل كقوله:

٤٠٤٢ - وَكُلُّ خَلِيلٍ غَيْرُ هَاضِمِ نَفْسِهِ..... ... ... ... ... ... ... ... ... ...

قال أبو حيان: قدر أولًا «فَرِحِينَ» مجرورًا صفة «لِرَجُلٍ» وهو الكثر كقوله:

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٥ · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٥ · ص ٤١١