تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول: الحمد لله رب العالمين، قال: «قل: بسم الله الرحمن الرحيم» .

وروى أيضًا بإسناده عن سعيد بن جُبَيْرٍ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تبارك وتعالى: ﴿آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ المثاني والقرآن العظيم﴾ [الحجر: ٨٧] قال: فاتحة الكتاب، فقيل للنابغة، أين السَّابعة؟ فقال: «بسم الله الرحمن الرحيم» .

وبإسناده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - فقال: كنت مع النبي ﷺ َ في المسجد، والنبي يحدث أصحابه، إذ دخل رجل يصلّي، فافتتح الصَّلاة وتعوّذ، ثم قال: الحمد لله رب العالمين، فسمع النبي ﷺ َ ذلك، فقال له رسول الله ﷺ َ: «يا رجل، قَطَعْتَ عَلى نَفْسِكَ الصَّلاة، أما علمت أن بسم الله الرَّحمن الرحيم من الحَمْد؟ من تركها فقد تركها تَرَكَ آيةً منها، ومن ترك أيةً منها فقد قطع عليه صلاته، فإنه لا صَلاَةَ إلا بِهَا» .

وروى بإسنادة عن طَلْحَةَ بن عبيد الله - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «مَنْ تَرَكَ بسم الله الرَّحْمَن الرَّحيم، فقد تَرَكَ آية من كِتاب الله تَعَالى» .

وروي أنَّ النبي ﷺ َ لأبيّ بن كَعب - رضي الله عنهما -: «مَا أعظم أيَةٍ في كِتَابِ الله تَعَالى»؟ فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، فصدقة النبي ﷺ َ. ومعلوم أنها ليست آيةً تامّة في النمل، فتعيّن أن تكون آية تامّةً في أوّل الفاتحة.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١ · ص ٢٤٥