تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصَّلاَةِ قِراءةٌ فقال: «نَعَمْ» فقال السائل: وجبت، فأقر النبي ﷺ َ ذلك الرجل على قوله: «وَجَبَتْ» .

الثالث: عن ابن مَسْعُودٍ: رضي الله تعالى عنه - أن النبي ﷺ َ سُئِلَ: أيقرأ في الصلاة؟ فقال عليه الصلاة والسلام ُ: «أَتَكُونُ صَلاَةً بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ»، هذان الخبران نقلهما من تعليق الشيخ أبي أحمد الإسفرايني «.

وحجّة الأصم - رَحِمَهُ اللهُ تعالى - قوله عليه الصلاة والسلام ُ:» صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُوني أُصَلّي «جعل الصلاة من الأشياء المرئية، والقراءة ليست مرئية، فوجب كونها خارجةً عن الصلاة، والجواب: أنّ الرؤية إذا كانت متعديةً إلى مفعولين كانت بمعنى العلم.

فصْلٌ

قال الشافعي - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: قراءة الفاتحة واجبةٌ في الصلاة، فإن ترك منها حرفًا واحدًا وهو يحسنها لم تصحّ صلاته، وبه يقال الأكثرون.

وقال أبو حنيفة - رضي الله تعالى عنه -: لا تجب قراءة الفَاتِحَةِ.

لنا وجوه:

الأول: انه - عليه الصلاة والسلام - وَاظَبَ طول عمره على قراءة الفاتحة في الصَّلاة، فوجب علينا ذلك، لقوله تعالى: ﴿واتبعوه﴾ [الأعراف: ١٥٨]، ولقوله: ﴿فَلْيَحْذَرِ الذين يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ [النور: ٦٣]، ولقوله تعالى: ﴿فاتبعوني يُحْبِبْكُمُ الله﴾ [آل عمران: ٣١] .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١ · ص ٢٣٢