تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني: أن أسماء الله - تعالى - توقيفيةٌ.

ووجه الفارسي قول من جعله اسمًا لله - تعالى - على معنى: أن فيه ضميرًا يعود على الله تعالى؛ لأنه اسم فعل، وهو توجيه حسن نقله صاحب «المُغْرِب» .

وفي «آمين» لغتان: المَدّ، والقَصْر، فمن الأول قول القائل: [البسيط]

٩٣ - آمِينَ آمِينَ لاَ أَرْضَى بِوَاحِدةٍ ... حَتَّى اُبَلِّغَهَا أَلْفَيْنِ آمِينَا

وقال الآخر: [البسيط]

٩٤ - يَا رَبِّ لاَ تَسْلُبَنِّي حُبَّهَا أَبَدًَا ... ويَرْحَمُ اللهُ عَبْدًا قَالَ: آمينَا

ومن الثاني قوله: [الطويل]

٩٥ - تَبَاعَدَ عَنِّي فُطْحَلٌ إِذ رَأَيْتُهُ ... أضمِينَ فَزَادَ اللهُ ما بَيْنَنَا بُعْدَا

وقيل: الممدود: اسم أَعْجَمِيّ، لأنه بِزِنَةِ قَابِيلَ وهَابِيل.

وهل يجوز تشديد الميم؟

المشهور أنه خطأ، نقله الجَوْهَرِيّ - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -، ولكنه قد رُوي عن الحسن وجعفر الصّادق - رضي الله تعالى عنهما - التشديد، وهو قول الحسين بن الفَضْلِ، من أمِّ: إذا قصد، أي: نحن قاصدون نحوك.

ومنه: ﴿ولاا آمِّينَ البيت الحرام﴾ [المائدة: ٢] .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١ · ص ٢٢٩