تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و«أَنْعَمْتَ»: فِعْلٌ، وفاعلٌ، صِلَة المَوْصُولِ.

والتاء في «أنعمتَ» ضميرٌ مرفوعٌ مُتَّصل. و«عليهم» جار ومجرور متعلّق ب «أنعمتَ»، والضميرُ هو العائدُ، وهو ضمير جمع المذكرين العقلاء، ويستوي فيه لفظ مُتَّصِلِهِ ومُنْفَصِلِهِ.

والهمزةُ في «أنعمتَ»؛ لجَعْلِ الشيءِ صَاحِبَ ما صِيَغَ منه، فحقُّه أن يَتَعَدَّى بِنَفْسِه، ولكن ضُمِّنَ معنى «تَفَضَّلَ» فَتَعَدَّى تَعْدِيَتُهُ.

وقرأ عمر بنُ الخَطّاب، وابنُ الزُّبَيْرِ رضي الله - تعالى - «صِرَاطَ مَنْ أَنْعَمْتَ» .

ول «أَفْعَلَ» أربعةٌ وعشرُونَ مَعْنى، تقدّمَ وَاحِدٌ.

والتعدِيَةُ؛ نحو: «أَخْرَجْتُه» .

والكثرةُ؛ نحو: «أظْبَى المَكَانُ» أَيْ: «كَثُرَ ظِبَاؤُه» .

والصَّيرورة؛ نحو: «اَغَدَّ البَعِيرُ» صار ذا غُدّة.

والإعانةُ؛ نحو: «أَحْلَبْتُ فُلاَنًا» أي: أعنتُه على الحَلْبِ.

والتَّشْكِيَةُ؛ نحو: «أَشكيته» أي: أزلتُ شِكَايَتَهُ.

والتَّعرِيضُ؛ نحوك «أبعتُ المبتاعَ»، أي: عرضتُه للبيع.

وإصابةُ الشيءِ بمعنى ما صيغ منه؛ نحو: «أحمدتُه» أي: وجدتُه محمودًا.

وبلوغُ عَدَدٍ؛ نحو: «أعشَرتِ الدَّرَاهِمُ»، أي: بلغتِ العَشَرَة.

أو بلوغُ زَمانٍ؛ نحو «أصبح»، أو مَكَانٍ؛ نحو «أَشْأَمَ» .

وموافقَةُ الثّلاثي؛ نحو: «أحزتُ المكانَ» بمعنى: حُزْتُهُ.

أَوْ أَغْنَى عن الثلاثي؛ نحو: «أَرْقَلَ البعيرُ» .

ومطاوعةُ «فَعَلَ»؛ نحو قَشَعَ الريح، فَأَقْشَع السّحابُ.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١ · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١ · ص ٢١١