الجزء الثامن من الفوائد المنتقاة الحسان من الصحاح والغرائب
تخريج أحمد بن الحسن بن الحسين الشيرازي رواية القاضي أبي الحسن علي بن الحسن بن الحسين الفقيه، أدام الله عزه.
قوبل به فوافق أخبرنا سيدنا الشريف القاضي الطاهر نقيب النقباء أبو علي محمد بن أسعد بن علي الحسيني المالكي النسابة، قراءة عليه، وهو ينظر في أصله، فأقر به بالجامع العتيق، قال: أخبرنا الشيخ أبو محمد عبد الله بن رفاعة بن غدير السعدي، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسين الشافعي رحمه الله قال: بسم الله الرحمن الرحيم، توكل تكف
1 - أخبرنا الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البزاز، قراءة عليه، وأنا أسمع، قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم البصري المعروف بابن الأعرابي، قراءة عليه، بمكة، وأنا أسمع، قال: حدثنا أبو عثمان سعدان بن نصر بن منصور المخرمي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة أبو محمد الهلالي، عن عمرو، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم الدرداء، ترويه، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير، ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير»
2 - وقال: «إن أثقل شيء في ميزان المؤمن خلق حسن، إن الله يبغض الفاحش البذيء»
3 - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البزاز، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر الأعرابي، قال: حدثنا سعدان بن نصر المخرمي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن أبي حميد الساعدي، أن النبي صلى الله عليه وسلم، استعمل رجلا من الأزد على الصدقة، يقال له: ابن الأتبية، فلما جاءه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: هذا لكم، وهذا لي.
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: " ما بال العامل نستعمله على بعض العمل من أعمالنا فيجيء فيقول: هذا لكم، وهذا لي، أفلا جلس في بيت أبيه، أو بيت أمه، فينظر هل يهدى له شيء أم لا؟ والذي نفس محمد بيده لا يأتي أحدكم منها بشيء إلا جاء به يوم القيامة يحمل على رقبته؛ إن كان بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر، ثم رفع يديه حتى رأيت عفرة إبطيه، فقال: «اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت»
4 - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البزاز، قراءة عليه، وأنا أسمع، قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن هارون بن وردان السمرقندي، قدم مصر، قال: أخبرنا أبو عبد المؤمن أحمد بن شيبان الرملي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن أبي حميد الساعدي، أن النبي صلى الله عليه وسلم، بعث رجلا من الأزد، يقال له: ابن اللتبية على الصدقة فجاء من حيث بعثه، قال: هذا لكم وهذا أهدي إلي، قال والنبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " ما بال رجال نستعملهم على العمل فيجيء أحدهم فيقول: هذا لكم، وهذا أهدي إلي، أفلا جلس أحدكم في بيت أبيه أو بيت أمه فينظر أيهدى له أم لا؟ والذي نفس محمد صلى الله عليه وسلم بيده، لا يأتي أحد منكم يوم القيامة بشيء إلا جاء به على رقبته؛ إن كان بعيرا له رغاء، أو كانت بقرة لها خوار، أو شاة تيعر، ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه حتى رأينا عفرة إبطيه، ثم قال: اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت "
5 - أخبرنا أبو عبد الله شعيب بن عبد الله بن المنهال، قراءة عليه، وأنا أسمع قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن إسحاق بن عتبة الرازي، قال: حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج بن عبد الرحمن القطان، قال: حدثنا عمرو بن خالد، قال: حدثنا بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «إذا رأى أحدكم الرؤيا يحبها فإنما هي من الله؛ فليحمد الله وليحدث بها، وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان؛ فليستعذ بالله من شرها، ولا يذكرها لأحد، وإنها لن تضره»