القلم قد عرفناه فالنون ما هو؟ قال: نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، قال الله تبارك وتعالى له: " اجمد وكن مدادا، ثم قال للقلم: اكتب، قال القلم: يا رب، وما أكتب؟ قال: «اكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة» .
قال: فكتب القلم واستمد من النون في اللوح الآخر بما هو كائن إلى يوم القيامة.
أخبرنا أبو النعمان تراب بن عمر بن عبيد العسقلاني، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني الحافظ، قال: حدثنا أبو الحسين عمر بن الحسن بن علي الشيباني القاضي، قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: حدثنا أبو حفص الصفار، قال: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: سمعت أعرابيا يدعو عشية عرفة، فقال في دعائه: اللهم عجت إليك الأصوات بضروب اللغات يسألونك الحاجات وحاجتي إليك أن تذكرني عند البلاء، إذا نسيني أهل الدنيا.
أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي، قراءة عليه، وأنا أسمع، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن خروف، إملاء، قال: حدثنا علي بن سعيد الرازي، قال: حدثنا سليمان بن معبد، قال: حدثنا الأصمعي، قال: حدثنا عثمان الشحام، قال: سمعت الحسن: يقول رأيت بدوية دخلت الطواف، فقالت: يا حسن الصحبة، جئتك من بعد، أقبلت أسألك سترك الذي لا تخرقه الرماح، ولا تزيله الرياح.
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد بن النحاس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الجملي، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن أحمد الجوهري، قال: حدثني يحيى بن الفضيل، قال: حدثني الأصمعي، قال: كان نقش خاتم أبي عمرو بن العلاء:
وإن امرأ دنياه أكبر همه ... لمستمسك منها بحبل غرور
، فسألته عن ذلك فقال: كنت في ضيعتي نصف النهار أدور فيها فسمعت قائلا يقول هذا البيت فنظرت فلم أر أحدا فكتبته على خاتمي.
آخر الجزء السابع من الفوائد، والحمد لله حق حمده وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلم كثيرا.