: «الحياء لا يأتي إلا بخير»
28 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء , قراءة عليه , وأنا أسمع , قال: حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر بن السري الرافقي , قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن الخضر بن علي البزار , قال: حدثنا أبو سفيان عبد الرحيم بن مطرف الرؤاسي , قال: حدثنا عيسى بن يونس , عن شعبة , عن قتادة , عن أبي السوار , عن عمران بن الحصين , عن النبي صلى الله عليه وسلم , قال
: «الحياء لا يأتي إلا بخير» .
فقال بشير بن كعب: إن في التوراة أو قال في الحكمة: الحياء
وقار.
قال فقال عمران: أنا أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأنت تحدثني عن الصحف.
29 - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد المالكي , قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن هارون بن وردان السمرقندي , قال: حدثنا أبو عبد المؤمن أحمد بن شيبان الرملي , قال: حدثنا سفيان بن عيينة , عن عمرو بن دينار , عن حسن بن محمد , قال: أخبرني عبيد الله بن أبي رافع , وهو كاتب علي عليه السلام , قال: سمعت عليا عليه السلام , يقول: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم , أنا والزبير والمقداد , قال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة ومعها كتاب فخذوه منها , فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى انتهينا إلى الروضة فإذا نحن بالظعينة , قلنا: أخرجي الكتاب , قالت: ما معي كتاب , قلنا: لتخرجن الكتاب أو لتقلعن الثياب , فأخرجته من عقاصها , فأتينا به النبي صلى الله عليه وسلم , فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين بمكة يخبرهم ببعض أمر النبي صلى الله عليه وسلم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا حاطب ما هذا؟ قال: يا رسول الله، لا تعجل، إني كنت امرأ ملصقا في قريش ولم أكن من أنفسها وكان من كان معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون أهليهم بمكة , ولم يكن لي فيهم قرابة فأحببت أن أتخذ فيهم يدا إذ فاتني ذلك يحمون بها قرابتي وما فعلته كفرا ولا ارتدادا ولا رضا بالكفر بعد الإسلام , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه قد صدقكم» .
قال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق , قال: " إنه قد شهد بدرا وما يدريك