: «من أقال نادما أقاله الله»
27 - أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن عمر بن إسماعيل المقرئ، قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري، قال: حدثنا أبو العلاء محمد بن أحمد بن جعفر الكوفي، قال: حدثنا سلمة بن شبيب، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، في قوله عز وجل: ﴿إني أرى في المنام أني أذبحك﴾ [الصافات: 102] .
قال: أخبرني القاسم بن محمد، قال: اجتمع أبو هريرة وكعب، فجعل أبو هريرة يحدث كعبا، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وجعل كعب يحدث أبا هريرة، عن الكتب، فقال أبو هريرة: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن
لكل نبي دعوة مستجابة، وإني خبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة» .
قال له كعب: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.
28 - قال كعب: فداك أبي وأمي أفلا أخبرك عن
إبراهيم صلى الله عليه وسلم أنه لما أرى ذبح ابنه إسحاق، قال الشيطان: إن لم أفتن هؤلاء عند
هذه لم أفتنهم أبدا، فخرج إبراهيم بابنه ليذبحه فذهب الشيطان فدخل على سارة، فقال: أين يذهب إبراهيم بابنه؟ قالت: غدا به لبعض حاجته، قال: فإنه لم يغد به لحاجة إنما ذهب به ليذبحه، قالت: ولم يذبحه؟ قال: يزعم أن ربه عز وجل أمره بذلك، فقالت: قد أحسن أن يطيع ربه، فخرج الشيطان في إثرهما، فقال للغلام: أين يذهب بك أبوك؟ فقال: لبعض حاجته، قال: فإنه لا يذهب بك لحاجته ولكنه يذهب بك ليذبحك، قال: ولم يذبحني؟ قال: يزعم أن ربه عز وجل أمره بذلك، قال: فوالله إن كان الله أمره بذلك ليفعلن، قال: فيئس منه وتركه، ولحق بإبراهيم، قال: أين غدوت بابنك؟ قال: لحاجة، قال: فإنك لم تغد به لحاجة، إنما غدوت به لتذبحه، قال: ولم أذبحه؟ قال: تزعم أن ربك جل وعز أمرك بذلك، قال: فوالله لئن كان الله عز وجل أمرني بذلك لأفعلن، فتركه ويئس أن يطاع، {فلما أسلما وتله للجبين ﴿103﴾ وناديناه أن يا إبراهيم ﴿104﴾ قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين ﴿105﴾ } [الصافات: 103-105] قال: وأوحى الله عز وجل أن ادع فإن لك دعوة مستجابة، قال: فقال إسحاق: اللهم إني أدعوك أن تستجيب لي، اللهم إني عبد، أيما عبد من الأولين والآخرين لقيك لا يشرك بك شيئا أن تدخله الجنة
29 - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد بن النحاس، قراءة عليه، وأنا أسمع، قال: أخبرنا أبو الحسن شعبة بن الفضل بن سعيد التغلبي، البغدادي قراءة عليه وأنا أسمع قال: حدثنا أحمد بن علي بن مسلم اللباد، قال: حدثنا إسماعيل بن عبيد الله بن أبي كريمة الحراني، قال: حدثني عمر بن عبد الرحمن الخطابي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد العتبي، من ولد عتبة بن أبي سفيان، عن أبيه، قال: حدثنا عبد الله بن سعد، قال: حدثنا الصنابحي، قال: حضرنا مجلس معاوية بن أبي سفيان رحمه الله، فتذاكر القوم إسماعيل وإسحاق ابني إبراهيم، فقال القوم: إسماعيل الذبيح، وقال بعضهم: بل إسحاق الذبيح، فقال معاوية: سقطتم على الخبير، كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعرابي عنده، فقال: يا رسول الله خلفت البلاد يابسا، والماء عابسا، هلك العيال، وضاع المال فعد علي مما أفاء الله عليك يابن الذبيحين، قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينكر عليه، فقلنا: يا أمير المؤمنين، من الذبيحان؟ قال