: لا يخافن أحدكم إلا ذنبه، ولا يرجون إلا ربه، ولا يستحيي من لا يعلم أن يتعلم، ولا يستحيي من
يعلم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: لا أعلم "
أخبرنا الخصيب بن عبد الله بن محمد بن الخصيب، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن بشار العبدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا مالك بن أنس، قال: قال سعيد بن المسيب إن كنت لأسير الأيام في طلب الحديث الواحد "
أخبرنا الخصيب بن عبد الله بن محمد بن الخصيب، قال: حدثنا أبي القاضي أبو بكر عبد الله بن محمد بن الخصيب، قال: حدثنا جعفر بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن مالك بن أنس، أن سعيد بن المسيب، كان يقول: إن كنت لأسير الليالي والأيام في طلب الحديث الواحد
أخبرنا الخصيب بن عبد الله، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن بسر بن عبيد الله الحضرمي، قال: إن كنت لأركب إلى المصر من الأمصار في الحديث الواحد
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البزاز، إملاء، قال: حدثنا الشيخ الزاهد أبو العباس أحمد بن الحسن بن داناج الإصطخري، إملاء سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون، ومحمد بن العباس المؤدب، قالوا: أخبرنا الحكم بن موسى أبو صالح، قال عبد الله بن أحمد الشيخ الصالح، قال: حدثنا العلاء بن أسلم ابن أخي العلاء بن زياد، عن رؤبة بن العجاج، قال: دخلت على النساب البكري، فقال لي: من أنت؟ قلت: ابن العجاج، قال: قصرت والله، وعرفت، قال: ثم قال: لعلك تقوم عندي إن سكت عنهم لم يسألوني، وإن حدثتهم لم يعوا عني، قلت: أرجو أن لا أكون كذلك، قال: فما أعداء المروءة؟ قلت تخبرني، قال: بنو عم السوء، إن رأوا صالحا دفنوه، وإن رأوا قبيحا أذاعوه، ثم قال: إن للعلم آفة، ونكدا، وهجنة، فآفته نسيانه، ونكده الكذب، وهجنته نشره عند غير أهله
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد بن النحاس إملاء، قال: أخبرنا أبو الفضل يحيى بن الربيع بن محمد العبدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، قال: حدثنا أبو الطيب الضرير أحسبه، عن الأصمعي عبد الملك:
العلم زين وتشريف لصاحبه ... فاطلب هديت فنون العلم والأدبا
لا خير فيمن له أصل بلا أدب ... حتى يكون على ما زانه حدبا
كم من حسيب أخي عز وطمطمة ... فدم لدى الأقوام معروف إذا انتسبا
في بيت مكرمة آباؤه نجب ... كانوا رءوسا فأمسى بعدهم ذنبا
وخامل مقرف الآباء ذي أدب ... نال المعالي والأموال والنسبا
العلم كنز وذخر لا نفاد له ... نعم القرين إذا ما عاقلا صحبا
قد يجمع المرء مالا ثم يسلبه ... عما قليل فيلقى الذل والحربا
وجامع العلم مغبوط به أبدا ... فلا يحاذر منه الفوت والسلبا
يا جامع العلم نعم الزخر تجمعه ... لا تعدلن به درا ولا ذهبا
فاشدد يديك به تحمد مغبته ... به تنال الغنى والدين والحسبا
آخر الجزء الخامس من الفوائد والحمد لله حق حمده وصلواته على خير خلقه محمد النبي وآله وسلم تسليما حسبنا الله ونعم الوكيل.