تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لعل الله تعالى اطلع على أهل بدر , فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم "

30 - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الشاهد , قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي , قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني , قال: حدثنا عفان بن مسلم , قال: حدثنا أبو عوانة , قال: حدثنا حصين , عن سعد بن عبيدة , قال: تنازع أبو عبد الرحمن السلمي , وحبان بن عطية , فقال أبو عبد الرحمن: قد علمت ما الذي جرأ صاحبك , يعني عليا , قال الزعفراني: لم يقل لنا عفان: على الدماء , قال: فما هو لا أبا لك؟ قال: قولا سمعته يقول , يعني عليا بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم والزبير وأبا مرثد وكلنا فارس , قال: انطلقوا حتى تبلغوا روضة حاج - قال عفان: وإنما هو خاخ - فإن فيها امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين فأتوني بها فانطلقنا على أفراسنا حتى أدركناها حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تسير على بعير لها وكان كتب إلى أهل مكة , بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقلنا: أين الكتاب الذي معك؟ قالت: ما معي كتاب فأنخنا بها بعيرها وابتغينا في رحلها، فلما لم نجد شيئا , فقال صاحبي: ما نرى معها كتابا.

فقلت: لقد علمنا ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم حلفت: والذي أحلف به لئن لم تخرجي الكتاب لأجردنك فأهوت إلى حجزتها وهي محتجزة بكساء فأخرجت الكتاب , فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني أضرب عنقه.

فقال: " يا حاطب، ما حملك على ما صنعت؟ فقال: يا رسول الله، ما لي إلا أن أكون مؤمنا بالله ورسوله، ولكن أردت أن يكون لي عند القوم يد، يدفع الله بها عن أهلي ومالي، ولم يكن أحد من أصحابك إلا له هناك من قومه من يدفع الله به عن أهله وماله , فقال: «صدق، فلا تقولوا له إلا خيرا» .

فعاد عمر، فقال: يا رسول الله، إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني أضرب عنقه , قال

الأول من الخلعيات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأول من الخلعياتالمقدمة