مَسْأَلَةٌ (٢٠٩): وَإِذَا مَاتَتِ الْأُمَّهَاتُ، وَبَقِيَتِ السِّخَالُ بَقِيَتْ فِي حَقِّ الزَّكَاةِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهَا إِذَا كَانَتِ السِّخَالُ نِصَابًا (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ لَمْ يَبْقَ فِيهَا وَاحِدَةٌ مِنَ الْأُمَّهَاتِ، فَلَا زَكَاةَ فِيهَا (٢).
[٣١٩٠] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، أبنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ (٣) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - بَعْدَهُ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: وَاللَّهِ، لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ (٤). وَتَابَعَهُ مَعْمَرٌ (٥)،
(١) انظر: الأم (٣/ ٣٠)، ومختصر المزني (ص ٦٤)، والحاوي الكبير (٣/ ١١٩)، ونهاية المطلب (٣/ ١٢١)، والمجموع (٥/ ٣٩٣).
(٢) انظر: تحفة الفقهاء (١/ ٢٨٩)، وبدائع الصنائع (٢/ ٣١)، والبناية شرح الهداية (٣/ ٣٤٤).
(٣) في (س): "عبد الله"، والمثبت من صحيح البخاري، والسنن الكبير للمؤلف (٨/ ٧٨).
(٤) صحيح البخاري (٢/ ١٠٥، ١١٨).
(٥) أخرجه عبد الرزاق (١٠/ ١٧٣).